عبد العزيز كعكي

367

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

كما يشير إلى وجود أجزاء من أسوار المدينة ولا تزال تشاهد في المدينة ، كما يشير إلى أن القباب المقامة على مدافن البقيع قد أزيلت وهدمت في عام ( 1344 ه / 1925 - 1926 م ) . ويحدثنا الدكتور صالح لمعي إلى بداية العصر السعودي منذ سنواته الأولى فيعطينا أبرز وأهم مؤشرات التطور والتنمية في هذه الفترة فيقول : ( ويلاحظ أنه منذ السنوات الأولى من العهد السعودي والزيادة السكانية في اطراد ، ويرجع ذلك إلى استقرار السلطة واستتباب الأمن والنظام ، أتت الزيادة العمرانية باتجاه الشمال والجنوب والغرب ، وقد هدم السور في عام ( 1370 ه / 1950 م ) ولم يبق منه حاليا غير أجزاء من الباب المصري ) « 1 » . وقد كان ذلك في فترة تأليف الدكتور صالح لمعي لكتابه عام ( 1401 ه / 1981 م ) ، أما اليوم فقد أزيل كامل الباب المصري وبرج السور الواقع في أول طريق النخاولة ، ولم يتبقى لهما ولا لبقايا السور أي آثار وذلك لما تطلبته التوسعات المستمرة والمتلاحقة للمسجد النبوي الشريف والتي توجت بالتوسعة الكبرى في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز - رحمه الله - . وإذا رجعنا إلى كتب التاريخ وتأملنا كتابات المؤرخين عن المدينة المنورة قديما أو حديثا ، لوجدنا أن معظمهم قد أشاروا إلى تاريخ وعمارة أسوار المدينة ، ولم يتوقف هذا على المؤرخين الأولين الذين عاصروا هذه الأسوار وبواباتها فرأوا أنه من الضروري تسجيل مشاهداتهم وملاحظاتهم حولها ، لما لعبته هذه الأسوار

--> ( 1 ) « المدينة المنورة تطورها العمراني » - د . صالح لمعي - ص 30 .